القاضي النعمان المغربي
139
دعائم الإسلام
يقول : إذا سقطت الحمرة من ههنا ، وأومى إلى المشرق ، فذلك وقت المغرب ، فقال أبو الخطاب لأصحابه لما أحدث ما أحدثه ، أول صلاة المغرب ذهاب الحمرة من أفق المغرب ، وقال : لا تصلوها حتى تشتبك النجوم ، فبلغ ذلك أبا عبد الله ( ع ) فلعنه وقال : من ترك صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم عامدا فأنا منه برئ . وروينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : أول وقت العشاء الآخرة غياب الشفق ، والشفق الحمرة التي تكون في أفق المغرب بعد غروب ( 1 ) الشمس ، وآخر وقتها أن ينتصف الليل . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : صلاة الليل متى شئت أن تصليها ، فصلها ، من أول الليل وآخره بعد أن تصلى العشاء الآخرة ، وتوتر بعد صلاة الليل . وروينا عنه صلوات الله عليه أنه قال : إن وقت صلاة ركعتي الفجر بعد اعتراض الفجر . وجاء عنه أيضا أنه قال : لا بأس أن تصليهما قبل الفجر ، وفى هذا سعة ، لان ركعتي الفجر ليستا من الفرائض ، التي ذكرنا ، وإنما هما من السنة ، وتحديد الأوقات إنما يكون في الفرائض ، والذي ينبغي أن تصلى ركعتا ( 2 ) الفجر بعد طلوع الفجر ، إذ هما إلى الفجر منسوبتان ، كما تصلى سنة كل صلاة في وقتها لا يتقدم بها وقتها . وروينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه قال : أول وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وآخر وقتها أن يحمر أفق المغرب ، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشئ ، ولا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت إلا لعذر أو علة ، وأول الوقت أفضل ، والذي ذكرنا من اعتراض الفجر في أفق المشرق ، فالفجر الأول تسميه العرب ذنب السرحان ، وهو ضوء يبدو من موضع مطلع الشمس دقيقا صاعدا كضوء المصباح ، فذلك لا يوجب ( 3 ) الصلاة ولا يحرم به الطعام على الصائم ، ثم ينتشر ذلك الضوء ويعترض في الأفق يمينا
--> . غياب S , C ( 1 ) . وأنها تصلى بعد طلوع الفجر وذلك المستعمل والمأمور به ، حاشية من تأويله . T gl ( 2 ) . corrected into text لا تجب به ; T لا يجب به ( . var ) D ( 3 )